الشيخ محمد السند
44
منهاج الصالحين
من النصوص وكلمات الفقهاء والموّخين مواضع كثيرة منها ، وإذا شكّ في أرض أنّها كانت ميّتة أو عامرة - حين الفتح - تحمل على أنّها كانت ميّتة ، فيجوز إحياوا وتملّكها إن كانت حيّة ، كما يجوز بيعها وغيره من التصرّفات الموقوفة على الملك . ( مسألة 102 ) : يشترط في كلّ من العوضين أن يكون مقدوراً على تسليمه أو تسلّمه ، فلا يصحّ بيع ما يتعذّر ويعجز عن تسليمه ، وكذا لا يصحّ بيع مجهول الحال المردّد أو المرجوّ ، كالحمل الشارد ، أو الطير الطائر ، أو السمك المرسل في الماء . ولا فرق بين العلم بالحال والجهل بها ، ويسوغ مع الضميمة إذا كان تابعاً لها ، بل جزءاً في المرجوّ . ولو باع العين المغصوبة ، وكان المشتري قادراً على أخذها من الغاصب ، صحّ ، كما أنّه يصحّ بيعها على الغاصب أيضاً ، وإن كان البائع لا يقدر على أخذها منه ثمّ دفعها إليه ، وإذا كان المبيع ممّا تترتّب المنفعة على مجرّد شراءه وإن لم يستلمه ، صحّ ، كما لو كان المبيع لا يستحقّ المشتريّ أخذه كمَن ينعتق على المشتري ، وشراء الآبق لكفّارة العتق . ( مسألة 103 ) : لو قطع بالقدرة على التسليم فباع ، فانكشف الخلاف ، بطل ، ولو قطع بالعجز عنه فانكشف الخلاف ، فالظاهر البطلان أيضاً . ( مسألة 104 ) : لو باعه ما يتعذّر تسليمه إلّا بعد مدّة من زمان استحقاقه ، لكن علم بحصولها بعده ، فإن كانت المدّة يسيرة صحّ ، وإذا كانت طويلة لا يتسامح بها ، فإن كانت مضبوطة - كسنة أو أكثر - فالظاهر الصحّة مع علم المشتري بها ، وكذا مع جهله بها ، لكن يثبت الخيار للمشتري ، وكذا إن كانت غير مضبوطة بوقت معيّن بخصوصه بحسب العادة ، كما لو باعه دابّة غائبة